محمد جواد مغنية
62
الشيعه والحاكمون
سعد ، وأبو بردة بن أبي موسى الأشعري ، وإسماعيل وإسحاق ابنا طلحة بن عبيد اللّه ، وغيرهم . قال الشيخ راضي آل يس في كتاب « صلح الحسن » ص 57 طبعة 1953 « 1 » : « كتبوا إلى معاوية بالسمع والطاعة في السر ، واستحثوه على المسير نحوهم ، وضمنوا له تسليم الحسن ، أو الفتك به . وارسل معاوية إلى كل من عمرو بن حريث ، والأشعث بن قيس ، وحجار بن أبجر ، وشبث بن ربعي : انك إذا قتلت الحسن فلك مئة ألف درهم ، وجند من أجناد الشام ، وبنت من بناتي . فبلغ الحسن ذلك ، فكان يحترز ويلبس الدرع تحت الثياب ، ولا يتقدم للصلاة إلا كذلك ، فرماه أحدهم بسهم ، وهو في الصلاة ، فلم يثبت فيه للدرع الذي لابسه » . معاوية يساوم على بناته شبث بن ربعي وعمرو بن حريث وحجار بن أبجر ، واضرابهم ، يساومهم ليغدروا بالحسن ريحانة الرسول ، ولقد صمموا وعزموا على قتله ، ولولا الصلح لأنفذوا امر معاوية بالحسن ، كما أنفذوا أمر ولده يزيد بالحسين ، وأطفال الرسول وبناته ، فان عددا كبيرا ممن اشتركوا في قتل الحسين كانوا منخرطين في جيش أخيه الحسن قبل الصلح ، ومنهم شمر بن ذي الجوشن قاتل الحسين ( ع ) . 4 - ان الحسن صمم على القتال ، وحث الناس على الجهاد ، وأرسل جيشا إلى الحدود والثغور ، وخرج الحسن بنفسه بعد ان استخلف على الكوفة ابن عمه المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب ، وتخلف عنه خلق كثير ولم يخرجوا معه بعد ان كانوا قد وعدوه بالقتال ضد عدوه ، فغرّوه كما غرّوا أباه من قبل . . وبقي معسكرا بالنخيلة عشرة أيام ، وليس معه إلا أربعة آلاف ، فرجع إلى الكوفة يستنفر الناس ، وخطب فيهم يقول : قد غررتموني كما غررتم من كان قبلي .
--> ( 1 ) تبسط الشيخ راضي آل يس في كتاب « صلح الحسن » في حقيقة هذا الصلح وأسبابه ونتائجه حتى أوفى على الغاية ، وقد بلغت صفحاته 400 بالقطع الكبير .